كل عام وأنتن بخير أسأل الله أن يجعله عام خير وبركة على الجميع 
 
ملاحظة هامة : نقدك لإنتاج زميلاتك سواء بالإيجاب أو السلب يؤكد حضورك معنا هنا ويزيد من درجاتك
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

    مقال أعجبني عن التعليم في اليابان >>>>>

    شاطر
    avatar
    قوووت القـلوب

    عدد المساهمات : 2976
    تاريخ التسجيل : 01/11/2009

    مقال أعجبني عن التعليم في اليابان >>>>>

    مُساهمة من طرف قوووت القـلوب في السبت 13 نوفمبر 2010 - 1:56




    مقال أعجبني عن التعليم في اليابان

    شهد نظام التعليم الياباني،إصلاحات واسعة بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية في عام 1945مأتاحت إعادةتوجيه المناهج والمقررات والكتب الدراسية،
    وبخاصة تلك المقررات التي تؤدي إلى إثارةالنزعات الح***ة والطائفية،
    مثل مادة التربيةالأخلاقية لتكون بشكل أقلمنالنعرة القومية والنزعة العسكرية التي كانت عليها قبل الحرب العالمية الثانية. كما أتاحت الإصلاحات إقامة نظام تعليمي يُعرف بـ « 6 - 3 - 3 - 4 »، أي ست سنوات للمرحلةالابتدائية، وثلاث للمتوسطة وثلاث أخرى للمرحلةالثانوية ثمأربع سنوات للجامعة. وتم ضم المرحلة المتوسطة إلى المرحلةالابتدائيةلتصبح السنوات التسع الأولى من التعليم تعليمًاأساسيًا إلزاميًا تصل نسبة الالتحاق به 100%

    حيث تقع مسؤوليةإلحاق التلاميذبالمدارس على عاتق أولياء الأمور،
    وبرغم أن الثانوية ليست إلزامية ،إلا أن نسبة المتقد مين إليهامن المتوسط تجاوزت 90 % .
    وتفخر اليابان بأن نسبةالأمية فيهاصفر في المائة
    بل لقد أعلنت اليابان سابقًا أنه بعدعام 2000م
    يعتبر الشخص الذي لا يُجيد لغة أجنبية
    ولا يستطيع التعامل مع الكمبيوتر في عدادالأميين.

    ويتعلم الأطفال في المرحلةالابتدائية
    الموادالأساسية الضرورية للحياة اليومية في المجتمع مثل:
    مثل اللغة اليابانية القوميةوالحساب والعلوم والمواد الاجتماعية والتربية البدنية والتدبيرالمنزلي
    وفي المرحلة المتوسطة
    يتلقون تعليمهم ليكونوا مؤسسين وفاعلين في المجتمع والدولة
    .أما بالنسبةللمرحلة الثانوية
    ويتعلمون المهارات والمواد الدراسيةوالمعلومات المختلفة
    التي تُمكنهم من خدمة المجتمع
    مثل: المقررات الدراسية في الزراعة والتجارة والإنتاج الحيواني وصيدالأسماك،
    والصناعة التي تنقسم بدورها إلى مواد دراسيةأخرى مثل الآلات والهندسة الكهربائية
    والكيمياء والهندسةالمدنيةوالعمارة وعلم المعادن إلى آخره،
    وهذه المدارس غالبًا إما مدارس حكومية تنشئهاوتمولها الحكومة المركزية
    وإما مدارس محليةتنشئها المقاطعة أو المدينة أو القرية،وإما مدارسأهلية.
    أما بالنسبةللجامعات
    يتم القبول فيها على بعد اجتياز اختبارات القبول
    وليس بناء على نتيجة الثانوية. وتقوم الجامعات بتطوير قدرات الطلاب التطبيقية
    والمعارفوالتربية الأخلاقية أيضًا، حيث يتلقى الطلاب المعارف المختلفة
    ويقومون أيضًا بالأبحاث المتنوعة
    لأن الجامعة هيئة أبحاث وليست هيئةتعليمية فقط.
    ومدة الدراسة بالجامعة أربع سنوات
    ولكن كلاًمنكليتي الطب وطب الأسنان لمدة ست سنوات.
    أما الدراسات العليا،
    فهي سنتان لمرحلة الماجستير، وثلاث لمرحلة الدكتوراه
    (لا توجد مرحلةماجستير لكلية الطب والأسنان ولكن مرحلة دكتوراه فقط لمدة 4 سنوات)، وهذه الجامعات معظمها وطنية تنشئها وتديرها الحكومة أو تنشئها المقاطعة،
    أو جامعات أهلية وهي تمثل العدد الأكبرمن الجامعات في اليابان.
    وتحظىالجامعات الوطنية على عكس الكثيرمن الدول بمكانة عالية مرموقة
    ويطمح إليها معظم الطلاب، وهي تقدم تعليمًا جيدًا بل ربما أفضل وبمصروفات دراسية أقل،
    وتكون كذلك فرص التحاق خريجيها بالمناصب العليا أكبرمن نظيرتها الأهلية.وبالإضافة تلك الجامعات يوجد مدارس أخرى
    أبرزهاالمدارس الثانوية المتخصصة لمدة خمس سنوات بعدالمدرسة المتوسطة، ومدارس لذوي الاحتياجات الخاصة، ومدارسمهنيةلتعليم الحرف والصناعات،
    ومدارس إعداد المعلمين وكليات متوسطة لمدةسنتين




    _________________

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    avatar
    قوووت القـلوب

    عدد المساهمات : 2976
    تاريخ التسجيل : 01/11/2009

    رد: مقال أعجبني عن التعليم في اليابان >>>>>

    مُساهمة من طرف قوووت القـلوب في السبت 13 نوفمبر 2010 - 2:35




    روح الجماعة والعمل الجماعي والنظام والمسؤولية:
    يركز النظام الياباني للتعليم على تنمية الشعور بالجماعة والمسؤولية لدى التلاميذ والطلاب تجاه المجتمع بادئًا بالبيئة المدرسية المحيطة بهم، مثل المحافظة على المباني الدراسيةوالأدوات التعليمية والأثاث المدرسي وغير ذلك. فمن المعروف عن المدارس اليابانيةالمحافظة على نظافة المدرسة، فأول شيء يُدهش زائر المدرسة اليابانية، وجود أحذيةرياضية خفيفة عند مدخل المبنى المدرسي مرتبة في خزانة أو أرفف خشبية يحمل كل حذاءاسم صاحبه، حيث يجب أن يخلع التلاميذ أحذيتهم العادية وارتداء هذه الأحذية الخفيفةالنظيفة داخل مبنى المدرسة. وهذه العادة موجودة في معظم المدارس الابتدائيةوالمتوسطة وكثيرمن المدارس الثانوية أيضًا. ومن الشائع في المدارس اليابانية أيضًا، أن يقوم التلميذ عند نهاية اليوم الدراسي بكنسوتنظيف القاعات الدراسية بل وكنس ومسح الممرات بقطع قماش مبللة. بل والأكثرمنذلك غسل دورات المياه وجمع أوراق الشجر المتساقط في فناءالمدرسة وكذلك القمامة إذا وجدت!. وكثيرًا ما ينضم إليهم المدرسون في أوقات معينةلإجراء نظافة عامة سواء للمدرسة أو للأماكن العامة أيضًا مثل الحدائق العامةوالشواطئ في العطلة الصيفية، وذلك بدون الشعور بالضِعة سواءمنالتلاميذ أو المعلمين. بالإضافة إلى ذلك يقوم الأطفالبتقديم الطعام للحيوانات أو الطيور التي تقوم المدرسة بتربيتها حيث إنه لا توجدشخصية «الحارس» أو «الفراش» في المدارس اليابانية ولا يوجد عمال نظافة، ولذا يأخذالتلاميذ والطلاب والمعلمون على عاتقهم تنظيف المدرسة وتجميل مظهرها الداخليوالخارجي، بل يمتد هذا النشاط إلى البيئة المحيطة بالمدرسة أيضًا وذلك بتعاونالجميع وفي أوقات منتظمة ومحددة.
    ويتضح أوج هذه المسؤولية وروح الجماعة والتعاونوالاعتماد على النفس عند تناول وجبة الطعام في المدرسة. فمن المعروف أنه لا يوجدمقاصف في المدارس اليابانية، ولكن يوجد مطبخ به أستاذة تغذية وعددمنالطاهيات حيث يتناول التلاميذ وجبات مطهية طازجة تُطهى يوميًا بالمدرسة. ويقوم التلاميذ بتقسيم أنفسهم إلى مجموعات إحداها تقوم بتهيئةالقاعة الدراسية لتناول الطعام،
    وثانية مثلاً تقوم بإحضار الطعام من المطبخ،
    وثالثة تقوم بتوزيع هذا الطعام على التلاميذ بعدارتداء قبعات وأقنعة وملابس خاصة لذلك
    . وهذا بلا شك يؤكد الإحساس بالمسؤولية وروح ا لجماعة والاعتماد على النفس والانتماء إلى المدرسة والمجتمع، كما يوفرمن ناحية أخرى ميزانية كان يُفترض أن تُرصد لهذه الخدمات.
    وتتجلى هذه الروح أيضًا ليس فقط في مجموعات العمل الخاصة بالطعام والنظافة،
    بل في المجموعات الدراسية التي يقوم بتكوينها المدرس عندما يطلب من التلاميذ أو الطلاب الإجابة عن بعض الأسئلة أو حل مسألة
    مثلاً في الرياضيات أو إنجاز بعض الأعمال أو الأنشطة للفصل، وبعد المشاورات الجماعية بينهم يعلن واحدمن هذه المجموعة باسمهاالانتهاءمنهذه المهمة. على أن يعاد تشكيل هذه المجموعات من فترة لأخرى أو حسب ما تحتاج الضرورةمن وقت لآخر حتى لا تتكون أحزاب أو تكتلات داخلالفصل
    . وهذا النظام لايعوّد التلاميذ الروح الجماعية فحسب،
    بل القيادة التي تتجلى أيضًا في تعيين شخصية مراقب الفصل أو رائده والذي يقوم في وقت غياب المدرس بتهيئةالفصل وتنظيمه وحل مشكلاته بما فيها مشاكل التلاميذ بين بعضهم بعضًا. ثم أخيرًا فينهاية اليوم الدراسي يقوم التلاميذ بعقد جلسة جماعية حيث يجتمعون ويسألون أنفسهم فيما إذا كانوا قد أتموا عملهم اليوم على أكمل وجه أم لا ؟ أم أن هناك قصورًا فيماقاموا به من أعمال ؟
    أو هل كانت هناك مشاكل ما ؟
    وبلاشك إن هذه الطريقة في التعليم تستهدف روح الجماعة وتحمُّل المسؤولية والالتزاموالقيادة، كما تشكل أيضًا قوة نفسية رادعة لكبح جماح السلوكيات الاجتماعية غيراللائقة تجاه المجتمع والغير.



    الكم المعرفي وثقل العبء الدراسي:
    ومن المعروف أن نظام السنة الدراسية اليابانيةيختلف عن معظم دول العالم حيث تبدأ الدراسة في أول شهر أبريل الميلادي وتنتهي في الخامس والعشرين من شهر مارس. ويعتبر عدد الأيام ا لدراسية وعدد الساعات في السنة أطول عددًا مقارنة بأي دولة أخرى، حيث يبدأ اليوم الدراسي عادة للطلاب من الساعة الثامنة صباحًا حتى الساعة الرابعة تقريبًا، أما المعلمون فعملهم حتى الساعة الخامسة ولكنهم يظلون فيعملهم حتى السادسة والسابعة مساء. بالإضافة إلى ذلك تقل عدد العطلات التي تنقسم إلى عطلة الربيع والتي لا تزيد على عشرة أيام، وكذلك نفس المدة لعطلة رأس السنةالميلادية، ثم العطلة الصيفية التي لاتزيد على أربعين يومًا. وعلاوة على ذلك يقوم طلاب المدارس بالذهاب إلى المدرسة أثناء العطلة الصيفية لبعض الأيام تبعًا لبرنامج محدد مسبقًا، بالإضافة إلى تكليفهم بالقيام بواجبات ومشروعات تتطلب منهم جهدًا ليسب القليل أثناء العطلة. كما يمارسون طوال العطلة نشاطات رياضية مثل السباحة وغيرهابالمدرسة بشكل منتظم حسب برنامج العطلة المحدد مسبقًامنقبل المدرسة.
    وكنتيجة ربما تكون طبيعية لهذا الجهدالدراسي خلال العام، ويحصل الطالب الياباني على أيام دراسية أكثرمن أقرانه في أمريكا، ويحصل على درجات تفوق أقرانه في أمريكا وغيرهامنالدول المتقدمة في مجالات المعرفةوالمقررات الدراسية مثل الرياضيات والعلوم. ويقال أن مستوى التلميذ الياباني في سنالثانية عشرة يعادل مستوى الطالب في سن الخامسة عشرة في الدول المتقدمة. وهذا يدلعلى الرقي النوعي للتعليم في اليابان. وتبعًا لإحصائيتين أجرتهما «المؤسسة العالميةمنأجل تقويم التحصيل التعليمي» لاختبار مدىالاستيعاب في مجال العلوم والرياضيات، حصل تلاميذ المدارس الابتدائية اليابانية علىأعلى النقاطمنبين تلاميذ المدارس الأجنبية الأخرى. كما جاءت نتيجة طلاب الثانوية اليابانيين من أعلى الدرجات أيضًا.
    ولكن وزارة التعليم اليابانية تسعى منذ حوالي عشر سنوات إلى إقناع الطلاب وأولياء الأمور بتقليل عدد أيام الدراسة للتخفيف عن التلاميذ والطلاب وتشجيعهم على الاستمتاع بوقتهم. وقد استمر النقاش حول هذا المشروع سنوات حتى تقررإنجازه بمجلس النواب على مراحل، وذلك بجعل يوم السبت الثاني والرابع من كل شهر إجازة بدلاًمن الدراسة نصف يوم، وأخيرًا سيبدأمن شهر إبريل من هذا العام ( 2002 م ) الدراسة خمسة أيام في الأسبوع فقط من الاثنين إلى الجمعة.
    وكثيرًا ما يقال أن نظام التعليم الياباني قبل الحرب العالمية الثانية كان يعتمد على الحفظ عن ظهر قلب، ولكن اليوم يقال أيضًا أنه يتسم بالمرونة والذكاء والمبادرة بدرجة كبيرة، وعمومًا هذه الأشياءمن الصعب قياسها، ولكن بشكل عام ربما يغلب طابع الحفظ أيضًا وخصوصًا إذا تصورنا ذلك من خلال الكم المعرفي الهائل الذي يدرسونه في مختلف المواد، وكذلك نظام الكتابة اليابانيةالذي يتطلب الكثيرمنالجهد في حفظ مقاطع الكتابةالخاصة بهذا النظام.
    يقول البروفيسور الأمريكي إدوارد بيوشامب «بعد تجربتي في التدريس بالجامعات اليابانية لم أعد أندهش كثيرًا عندما أجد أن الطلاب اليابانيينمُلمون بتاريخ الولايات المتحدة بقدر أكبرمنالطلاب الأمريكيين».
    الحماس الشديدمن الطلاب وأولياءالأمور للتعليم وارتفاع المكانة المرموقة للمعلم









    وحتى يتسنى لنا فهم المزيد عن نظام التربية الياباني وبخاصة هذا الاجتهاد والجدمن قبل الطلاب والآباء والمدرسين، يجب أن ندرك نقطةمهمة وهي أن هذا النظام ربما يعكس الحماس الزائد للشخصية اليابانية تجاه التعلم
    ،ولكن يا ترى من أين أتى هذا الحماس الشديد لليابانيين تجاه التعليم ؟
    هذا الحماس الزائد ربما يكون له عوامل كثيرة مثل طبيعة الشخصيةاليابانية الفضولية التي تبحث عن الجديد دائمًا، وكذلك خبرة اليابانيين في استقبالالكثيرمن الثقافات المختلفة وتطويعها لثقافتهم. ولكن العامل الأهم ينبع من حضارة شرق آسيا بشكل عام وموقفهامن التعليم.
    فقد ركز الصينيون منذ القدم على أهمية التعليم
    ، حيث كانت قوة الحكام قديمًا تقاس بما يتمتعون به من علم ومعرفة،
    وكان اختيار كبار موظفي الدولة أيضًا على أساس ما يتمتعون به من معارف. وهذه الأفكار هي نتاج الكونفوشيوسية للفيلسوف الصينى «كونفوشيوس»،
    وهي فلسفة أكثر منها ديانة ولكنها تأخذطابع الطقوس الدينية قليلاً. وقد تأثرت بها الصين وكوريا واليابان أيضًا. وتركز هذه الفلسفة على نظام اجتماعي على أساس قواعد أخلاقية يحكمه حكام ذوو علم ومعرفة وخلقكريم، ويكون الولاء لهؤلاء الحكام والآباء ومن في حكمهم هو دعامة هذا النظام. كماتؤكد هذه الفلسفة النظام العقلاني للطبيعة وأهمية العلم والمعرفة والجدفي طلبهماوالعمل الشاق. وهذه المفاهيم هي التي تقف وراء حماس الياباني الشديد تجاه العلم والمبادئ الأخلاقية أيضًا. وقد استغل حكام اليابان من أسرة «طوكوغاوا» الحاكمة في عصر إيدو (1603 - 1868م) عصر العزلة اليابانية الطوعيةالذي سبق عصر التحديث لليابان، هذه الفلسفة في دعم نظامهم حيث وجدوا ضالتهم للحفاظ على الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية في البلاد التي شهدت صراعات وخلافات في السابق. فالفلسفة الكونفوشيوسية تنادي بالولاء المتناهي للحكام، وكذلك الولاء بين الرئيس والمرؤوس، والسيد والخادم، والأب والابن، والكبير والصغير، وهكذا. كما تدعوإلى طلب العلم والمعرفة والحكمة ولذلك تبنى نظام طوكوغاوا الحاكم في اليابان آنذاك هذه الفلسفة.
    وبالفعل ظهرت ثمرتها في مجال التعليم، فقد انتشرت العديدمن المدارس حيث أنشأت حكومة (الباكفو) في كل إقطاعية في النصف الثانيمنعصر إيدو مدرسة أو معهدًا تعليميًالتعليم وتربية رجال أكفاءمنطبقة المحاربين الساموراي تعليمًا عاليًا. وتعرف هذهالمدارس باسم « هانْقو ـ Hankoo » أي مدارس الإقطاعيات، وقد وصل عدد هذه المدارس 255 مدرسة حتى أوائل عصر ميجي.
    كما انتشرت مدارس الـ«تيراقويا ـ Terakoya» (مدارس أطفال المعابد مثل الكتاتيب) منبداية هذاالعصر وازدادت في النصف الثاني منه خصوصًامنعام 1830م، وهي مدارس تشبه الكتاتيبلتعليمأبناء عامةالشعب القراءة والكتابة والحساب والقواعد الأخلاقية. وقد بلغ عددها في الفترةمن 1868 إلى 1875م أكثرمنأحد عشر ألف مدرسة (11.331مدرسة) وهي نسبة بالطبع عالية لم تصل إليها غالبية الدولالعربية وحتى الأوروبية آنذاك وتُعتبر إنجازًا لليابانيين في هذه الفترة، وكذلكانتشرت مدارس الـ « غوغاكو ـGogaku» في النصف الثانيمنهذا العصر والتي تنقسم إلى نوعين، نوع منهالتعليم طبقة الساموراي والآخرلتعليمعامة الشعب.وانتشرت أيضًا مدارس أشبه بالمدارس المتوسطة تعرف بـ«شيجوكو ـ Shijuku » للتعليم المتوسط من النصف الثاني لهذا العصر أيضًا، وبذلك ازدادت نسبةالتعليم بين الشعب حيث يقال أنها وصلت إلى 43% للذكور و15% للإناث في وقت قيام حركةميجي، وهي بالطبع تعتبر نسبة كبيرة آنذاك مقارنة بأي دول أخرى عند قيام ثورتها، بلتعتبر نسبة متقدمة أيضًا مقارنة حتى بالدول الغربية، حيث كانت النسبة 15% فقط في الاتحاد السوفيتي سابقًا وكذلك الصين وقت ثورتهما، كما كانت في الهند 10% فقط عنداستقلالها.
    كما تعتبر هذه النسبة أيضًا أفضل بكثيرمن بعض الدول النامية في العصر الحالي. وقد كان بالفعل مبدأالتحصيل العلمي الأكثر أهمية لتحقيق الترقي وتغيير المكانة الاجتماعية للشخص في هذاالعصر الذي تميز بوجود التميز الطبقي آنذاك.
    وبهذا الحماس تجاه التعليم أيضًاتمكنت اليابان في عصر ميْجى الذي بدأ في عام 1868م،منتحقيق التحديث وانتقال اليابان من دولة إقطاعية متخلفة إلى دولة حديثةمنخلال إعلان شعار اللحاق بالغرب وتقفي المعرفة في أي مكان في العالم. وكانت هناك الحاجة لمختلف الكفاءات من مختلف فئات وطبقات الشعب الذي أقبل على التعليم في المدارس لتحسين مكانته في المجتمع من خلال التعلم والارتقاء العلمي.




    ونشيرهنا أيضًا إلى دور المعلم في العملية التعليمية في اليابان في مختلف المراحل، حيثإن هذا الدور يعكس اهتمام اليابانيين بالتعليم وحماسهم له، ومدى تقديرهم للمعلمين،فالمعلمون يحظون باحترام وتقدير ومكانة اجتماعية مرموقة، ويتضح ذلك من خلال النظرة الاجتماعية المرموقة لهم، وكذلك المرتبات المغرية التي توفر لهم حياة مستقرة كريمة ويتساوى في ذلك المعلمون والمعلمات
    . ويتضح كذلك من خلال التهافت على شغل هذه الوظيفة المرموقةفي المجتمع. فمعظم هؤلاء المعلمين هم من خريج يالجامعات ولكنهم لايحصلون على هذه الوظيفة إلا بعد اجتياز اختبارات قبول شاقة،تحريرية وشفوية. وبالطبع نسبة التنافس على هذه الوظيفة شديدة أيضًا، وهم بشكل عام يعكسون أيضًا نظرة المجتمع إليهم، ويعكسون أيضًا صورة الالتزام وروح الجماعةوالتفاني في العمل عند اليابانيين. فهم إلى جانب عملهم في المدرسة وقيامهم بتدريبات ودراسات لرفع مستوياتهم العلمية، فهم يهتمون بدقائق الأمور الخاصة بتلاميذهم، كمايقومون بزيارات دورية إلى منازل التلاميذ أو الطلاب للاطمئنان على المناخ العامل استذكار التلاميذمنناحية، ومن ناحية أخرى يؤكدون التواصل مع الأسرة وأهمية دور الأسرة المتكامل مع المدرسة،
    وأخيرًا يؤكدون المقولةالعربية أيضًا:
    قم للمعلم وفّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولاً

    الدروس المستفادة:
    بعد إلقاء هذه النظرة على أهم ملامح نظام التعليم في اليابان نجد أنهذه المميزات التي شكلت هذا النظام التعليمي والذي يعجب به الجميع، تشكل عيبًاأيضًا في بعض النظريات التربوية مثل شدة المركزية والتركيز على المعرفة والحفظ وثقل الأعباء الدراسية وجحيم الاختبارات. وبالرغم من تحقيق المساواة في التعليم والمساواة في تكافؤ فرص التعليم، إلا أن جحيم الاختبارات والتنافس الشديد والإقبال الشديد على التعلم، أوجد فوارق بين المدارس إلى حد ما،واحتدت المنافسة أيضًا للالتحاق بالمدارس الثانوية المرموقة ومن ثم إلى الجامعات الكبرى المرموقة التي توفر فرصًا مرموقة للعمل. ولذلك فإن نظام التعليم الياباني يُعتبر مميزًا عن نظم التعليم الأخرى، ويعتبر ناجحًا بالطبع وقد أدى المطلوب منه في اليابان ولكن هذا كان على حساب قيم أو أهداف أخرى لم تتحقق، وهذا ما يعترف به اليابانيون أنفسهم تجاه نظامهم حيث يشعرون أن روح الجماعة مثلاً كانت على حساب الفردية والإبداع.
    د. شهاب فارس- أستاذ اللغة اليابانية المساعد (كلية اللغات والترجمة - جامعة الملك سعود)



    _________________

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    avatar
    منى الصاعدي

    عدد المساهمات : 38
    تاريخ التسجيل : 26/10/2010

    رد: مقال أعجبني عن التعليم في اليابان >>>>>

    مُساهمة من طرف منى الصاعدي في السبت 13 نوفمبر 2010 - 5:09

    رووعة
    ياحبي للشعب الياباني احسهم منظمين حياتهم
    يعطيك العافية اختي
    avatar
    sara noor

    عدد المساهمات : 37
    تاريخ التسجيل : 29/09/2011
    العمر : 27
    الموقع : http://www.facebook.com/sara.noor3

    رد: مقال أعجبني عن التعليم في اليابان >>>>>

    مُساهمة من طرف sara noor في الخميس 24 نوفمبر 2011 - 22:55

    سلمت يمناك ..
    فطرحتي لنا موضع جدا راقي بعلوماته وثقافاته ..
    لك كل الشكر غاليتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 23 فبراير 2018 - 23:01